![]() |
أثر الفشل المتكرر على الصحة النفسية ودوره في تعزيز الأفكار الانتحارية |
كيف يمكن لتجارب الفشل المتكررة أن تقود إلى اليأس؟
الغاية من هذه الدراسة هي : شرح أسباب وملابسات الانتحار وكيفية تلافي مقومات الانتحار وكره وازدراء هذه العلة الغبية المضرة بالمنتحر وبأهله ووطنه وبالإنسانية
من الأسباب المؤثرة التي تؤدي إلى الانتحار هو تكرار فشل الشخص في القيام بعمل ما – والاستمرار في الفشل – وقطع الأمل في الوصول إلى الغاية التي يصبو إليها الشخص ؟
ولو كان الشخص طبيعيا في تفكيره وقواه العقلية لما فشل في المرة الأولى لأنه كان عليه أن يبحث بطريقة علمية جوانب الموضوع الذي يدرسه ومكوناته – وما يتطلبه من مقومات تحقق له النجاح في مهمته ( من زمن – وأدوات – وأسلوب – وعوامل – ومساعدين متخصصين – وبيئة مساعدة – وطبيعة مناسبة ….الخ )
وإذا ما فشل بعد كل التخطيط العلمي المدروس وهذا قد يحصل لظرف طارئ على الشخص المواجه للحادثة أو الموضوع أو المجابهة أن يعيد البحث بتأنٍ مضاعف وأن يبحث في أسباب الفشل وهل يمكن التغلب عليها – والعاقل هو من لا يقوم بمشروع أعلى من إمكانات الشخص العقلية والتقنية والمادية والعلمية ؟
إذاً عندما يتكرر الفشل مرات عديدة فإنه دليل على قصور في طريقة تفكير الشخص – وعدم القدرة الصحيحة على المحاكمة والاستنتاج – وعناد لا معنى له ولا جدوى منه !
وهناك أشخاص يفهمون : (الإصرار – والثبات – والصمود – والتصميم – والعزيمة – والمواظبة – والإلحاح – والمثابرة – ورباطة الجأش ) يفهمون هذه المفاهيم فهما عاطفيا بعيدا عن التحليل والمحاكمة العقلية والمنطقية – وهؤلاء قد يكون مصيرهم الفشل في كثير مما يعملون لأنهم أحبوا هذه المفاهيم وأرادوا أن يكونوا هم أنفسهم مثالاً واضحاً عليها ؟
وعندما تكون فيهم صفات أخرى من ما سبق ذكره وخاصة تلك النفسية منها والعقلية – مما يزعزع ثقة الشخص الذي ابتلي بالفشل المتكرر ويجعله يزعزع ثقته بنفسه فيصدم ولا يكون أمامه سوى الهروب من الساحة بكاملها - إلى حيث لا مواجهة ولا صمود إلى حيث النهاية المأساوية وهي التخلص من الحياة !
وإلى اللقاء في قصاصة قادمة بإذن الله – دمتم لفنانكم الباحث في التربية وعلم النفس – فريد حسن


.png)