“موقع فريد حسن: رحلة في عالم الفكر والفن، تجمع بين إرثه العلمي والموسيقي، وتدعو للإلهام والتواصل الإنساني.” اكتشف الآن

بين الدلال والقسوة: كيف نحقق التوازن في تربية الأطفال؟ - قصاصة رقم (8) من مشروع كتاب "الدلال والقسوة بين الأسباب والنتائج" للباحث في التربية وعلم النفس – فريد حسن

توفير احتياجات الطفل المادية والمعنوية من غذاء، نوم، لعب، عاطفة، أمان، تعليم، نظافة، ولباس يجب أن يكون متوازناً ودون إفراط أو تفريط.

بين الدلال والقسوة: كيف نحقق التوازن في تربية الأطفال؟


الإفراط والتفريط في تلبية احتياجات الطفل: عواقب تربوية ونفسية

من خلال تأمين حاجات الطفل المادية والمعنوية تبرز كثير من التداخلات مع الدلال او القسوة ويعتبر أي خلل في الزيادة أو النقصان في تأمين حاجات الطفل من (طعام - ونوم - ولعب - وحاجة للأمن - والمعالجة من الأمراض - وحاجة للإجتماع - والتعلم - والنظافة - واللباس - والعاطفة -)


والأمر المهم هو هو عدم الإفراط أو التفريط من خلال تأمين حاجات الطفل جميعها - وعدم التركيز على واحدة دون أخرى كتأمين طعام كاف لكن تقصير في العاطفة - أو تأمين حاجته للتعلم وتقصير في حاجته للاجتماع ؟


إن التركيز على أي حاجة من الحاجات ومسايرة الطفل في كمها ليس إلا خطوة كبيرة نحو الدلال والشطط , وكذلك حرمان الطفل من حاجة من الحاجات أو في أكثر من حاجة , أو الإقلال أو التباخل في تأمين حاجة أو أكثر كل ذلك قد يكون خطوة نحو القسوة على الطفل الذي يتأثر سلبا من تبعات ذلك ؟


وقد يقول قائل وما هي الحدود التي توضح اين نحن في تربيتنا للطفل هل نحن في ساحة الشطط أم في ساحة القسوة :
الجواب هو أن الطفل لا يعرف مصلحته ولا يدرك الصح من الخطأ - كما انه لا يعرف المستويات والمقادير الكافية له من الطعام والشراب والدواء واللعب والنوم والقعود في حضن الوالدين ....الخ بينما هذا المقود يجب أن يكون بيد الوالدين الأكثر معرفة والأرجح عقلاً وتقديراً لما يضر وما ينفع ؟


وكلما تم التوفيق بين حاجات الطفل ورغباته وظروف الأسرة المادية والمعنوية ومدى معرفة الأهل للحقائق التربوية والنفسية التي توضح كيفية التعامل مع الطفل في كل مرحلة عمرية , كلما تم التوفيق بين هذه الأمور كلما كنا في المسار الصح , وكلما كان الطفل يفرض علينا بوسائله الكثيرة من بكاء وإلحاحٍ وتوسلٍ ومحاولة اقناع في مراحل عمرية متقدمة كلما كان المقود بيد الطفل الذي لا يدرك كثيراً من وقائع المعرفة الصحية والنفسية المتعلقة بالطفل نفسه , وامكانات الاهل المادية ومعرفتهم العقلية والعلمية !


وإلى لقاء في قصاصة قادمة بإذن الله - دمتم للفنان الباحث فريد حسن


 

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *