“موقع فريد حسن: رحلة في عالم الفكر والفن، تجمع بين إرثه العلمي والموسيقي، وتدعو للإلهام والتواصل الإنساني.” اكتشف الآن

العولمة والانتحار: كيف تؤثر وسائل الاتصال الحديثة في زيادة نسب الانتحار؟ - قصاصة رقم (33) في مشروع كتاب كيف ينتحرون للباحث في التربية وعلم النفس – فريد حسن

يشرح الكاتب كيف ساهمت العولمة في تقريب المسافات بين الثقافات المختلفة، مما سمح بانتقال العادات والتقاليد بشكل أسرع وأوسع من أي وقت مضى.

العولمة والانتحار: كيف تؤثر وسائل الاتصال الحديثة في زيادة نسب الانتحار؟

تأثير الإعلام والمواصلات على انتقال ثقافة الانتحار إلى مجتمعات جديدة

الغاية من هذه الدراسة هي : شرح أسباب وملابسات الانتحار وكيفية تلافي مقومات الانتحار وكره وازدراء هذه العلة الغبية المضرة بالمنتحر وبأهله ووطنه وبالإنسانية

من الأسباب التي زادت من نسب الانتحار في بلاد لم يكن الانتحار فيها معروفا على الشكل الذي هو فيه في بلدان معينة : هو انتشار وسائل الاتصال والتواصل – وانتشار وسائل المواصلات السريعة : وخاصة الطائرات التي تحمل مئات الملايين من الركاب من مئات آلاف المطارات في العالم – يضاف إلى هذه الوسائل التي جعلت من العالم قرية صغيرة – سبقها إلى ذلك إليها السينما والتلفزيون والصحافة المكتوبة والإلكترونية - والفيديو والقنوات التلفزيونية التي تنشر ما يسهل عملية الانتحار ويروج لها ويمد الشباب بعناصر تجر الشباب إلى الانتحار كالمخدرات والخمور والانحراف الجنسي والترويج للمثلية

التي أقرت قوانين دول كثيرة ممارستها بإشراف الدولة ورعايتها – ومعاقبة من يعارضه أو من يسيء إلى من يمارسها ! وكما انتقلت كثير من العادات في اللباس والطعام والشراب والغناء والرقص ووسائل التعلم والسياسة وباقي نواحي الحياة الاجتماعية من بلاد بعيدة إلى أخرى لم يكن ممكنا أن تعرف شيئا عنها عبر كل العصور السالفة ؟

ومن بين الكثير الذي كثر انتقاله فكرة الانتحار وخاصة عند الأشخاص الذين لا يعنيهم الإيمان في شيء – لأن للإيمان دور كبير في ردع الإنسان عن قتل نفسه - ويتجاوب بعض المراهقين والشباب مع فكرة الانتحار عندما تتوافر في الشخص ظروف خارجية وذاتية مجتمعة - أو عدد منها بعد أن شجعه الإعلام القادم من بلاد غريبة بعيدة

أو بعد أن يتواصل الشخص مباشرة مع تلك البلاد في السكن فيها - للعمل أو الدراسة أو الإقامة - فيتأثر شيئاً فشيئاً بالأفكار والعادات والثقافات والقيم إذا لم يكن محصنا بشكل جيد بقيمة وثقافته – وقد باتت الأرقام تدل بوضوح عن تزايد في نسب الانتحار عالمياً من جهة – عند دول وشعوب كان الانتحار فيها ظاهرة فعالة

وله وجوده المؤثر سلباً في المجتمع فزاد كثيراً عما سبق – لكنه بدأ يتزايد في دول كان الانتحار فيها محدوداً جداً بل نادراً في بعضها -حيث صار ضروريًا على مستوى العالم أن تتكاتف الجهود على كل المستويات بدءاً من المنظمات الدولية – ومرورًا بالمنظمات والوزارات ورجال الدين المحليون - والجمعيات والأسر والأفراد للحد من تزايد هذه الظاهرة الخطير والتي تسبب خسارات وآلاما لأنها تحصد قامات شابة كان الوطن ينتظر منها أن تبني وتطور وتسعد ويسعد بها ذووها ومجتمعها ؟

وإلى اللقاء في قصاصة قادمة بإن الله – دمتم لفنانكم الباحث في التربية وعلم النفس – فريد حسن


 

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *