![]() |
تكرار الفشل كعامل مؤثر في التفكير بالانتحار |
كيف يؤثر تكرار الفشل على الصحة النفسية ويزيد من مخاطر الانتحار؟
خامساً : تكرار الفشل
الفشل أمر طبيعي يصادف كل الكائنات الحية – يقابله تكرار المحاولة نفسها أو مع تعديل عليها – إلى أن يصل الفاشل إلى مبتغاه !وكلما كان الكائن المحاول أكثر عقلا كلما كانت المحاولات اكثر نجاحا وأسرع في النجاح وأقل تكراراً – لكن ذلك مرتبط بنوع المحاولة ومناسبتها لإمكانات الشخص – حيث أن هناك من يحاول الوصول إلى أمر يصعب أو يستحيل الوصول إليه ؟
وكلما كان الأمر المراد الوصول إليه مهما بالنسبة للشخص كلما حاول مرات قد تتكرر أكثر إلى أن يصل إلى الحل .
وتكرار الفشل يؤدي إلى توتر يتناسب وأهمية الأمر المراد الوصول إليه – فقد يكون موضوع الفشل : في الدراسة – أو في الحب – أو في مجال العمل – أو في التجارة – أو في السياسة – أو في التلاؤم الاجتماعي – أو في الفن – أو في الزواج – أو في تربية الأولاد – أو في حل مشاكل شخصية أو في الأسرة - أو في الصداقة – أو في التلاؤم مع العمل - …..الخ !
وقد يكون الفشل في واحدة من تلك الأمور التي مر ذكرها أو في أكثر من واحدة منها في آن واحد – ويختلف الصمود بعد الفشل من شخص لآخر حسب إمكانات الشخص العقلية والعصبية والنفسية والمادية – ومدى أهمية موضوع الفشل للشخص ولأسرته وللمجتمع الذي يعيش فيه – ومع مدى ما بذله الشخص من جهد ووقت ومال وإمكانات وكلما تضافرت كمية الضغوط وتضاءلت إمكانات الشخص الذاتية – ثم تكرر الفشل فوصل الشخص إلى طريق مسدود وضاع الأمل في تحقيق المراد كان الشخص مهيئا إلى تدمير ذاته وخاصة إذا لم يكن محصنا بالدين وبالعقل بواحد منهما أو بكليهما ؟
ويعتبر الفشل سببا رئيسيا للانتحار واسع الانتشار بين المراهقين والشباب بشكل خاص بسبب قلة خبرتهم من جهة وبسبب اندفاعهم وانفعالهم الغير متناسب مع الواقع والعقل !
لذلك كان على الشخص الفاشل أن يستعين بذوي العقل والخبرة ممن يحبونه والداً كان أو أخا أو صديقا وفيا أو زوجا أو زوجة أو مرشدا نفسيا أو طبيباً نفسيا ليوفر على نفسه تكرار الفشل – ويوفر على أسرته وأحبته خسارته والحزن عليه !

.png)