“موقع فريد حسن: رحلة في عالم الفكر والفن، تجمع بين إرثه العلمي والموسيقي، وتدعو للإلهام والتواصل الإنساني.” اكتشف الآن

البكاء: السلاح الخطير للطفل في الحصول على ما يريد - قصاصة رقم (13) من مشروع كتاب "الدلال والقسوة بين الأسباب والنتائج" للباحث في التربية وعلم النفس – فريد حسن

يوضح المقال كيف يمكن أن يتحول البكاء إلى وسيلة خطرة يستخدمها الطفل لتحقيق رغباته التي لم يكن ليحصل عليها لولا بكائه، مما يؤدي إلى دخول الأهل في دوامة

البكاء: السلاح الخطير للطفل في الحصول على ما يريد

البكاء أخطر وسيلة يستخدمها الطفل للوصول إلى حاجات لم يكن ليصل إليها لولا بكائه :

هذا يكون لو أن الأم بل الوالدان - كان رد فعلهما على بكاء الطفل هو تقديم الطعام - فإن لم يفلحوا فليُحْمَل الطفل بالأحضان - أو ليُهَزّ السرير أو المرجوحة - والأمرالأكثر خطراً يكون في الأشهر الأولى فإذا تمكن الطفل من معرفة رد فعل الأهل على بكائه - وعرف أنه يوصله لما يرغب من حاجات - عندها يكون الأمر قد انتهى ودخلنا في طريق الدلال والشطط وصار من الصعوبة بمكان العودة عن تدليله وتتزايد الرغبات وتكبر مع تزايد عمره ونمو جسمه - وظهور حاجات أكثر وأكبر حجما - ثم يأتي يوم يندم فيه الوالدان لانهما سيجدان نفسيهما مكتوفي الأيدي وغير قادرين لا على تلبية كل الطلبات - ولا على صد الطفل أو المراهق عن تصرفات خطرة على حياته ومستقبله بينما الأهل عاجزين عن تخليص ولدها مما هو فيه من مآزق ؟

ولو تعاملت الأم (والوالدان بشكل أعم) مع طعام الطفل كما يحتاج هو من كم ومقدار - ومن زمن فاصل بين كل وجبة وأخرى - ولو لم تَنْجَرْ إلى ضغط الطفل عن طريق البكاء - لوفرت على نفسها سلامةً للطفل وسهولةً للأهل في تربية الطفل والتعامل معه وهدوءاً للبيت وساكنيه - ولكان مستقبل الطفل بأكمله يسير بشكل ديموقراطي بين المراهق والوالدين - بحيث تكون العلاقة مبنية على حوار يحترم فيه كل طرف الطرف الآخر ولا يكون المقود في يد الطفل الذي أصبح مراهقا أو شابا صار يجد نفسه وقد اصبح أطول من أحد والديه أوكليهما - وهنا يرى نفسه أن ليس بأقل منهما شأنا حتى في العقل ومعرفة مصلحته ؟

وإلى لقاء في قصاصة قادمة بإذن الله - دمتم لفنانكم الباحث في التربية وعلم النفس


 

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *