الدلال والقسوة بين الأسباب والنتائج :
تربية الدلال والشطط شكل سلبي من أشكال التربية لا يَقِلُ خطراً وضرراً عن التربية القاسية للطفل :
وسنستعرض في كتابنا هذا أسباب استخدام اسلوب الدلال مع الطفل من قبل الأهل - كما أننا سنستعرض أسباب استخدام أسلوب القسوة مع الطفل من قبل الأهل - ثم سننتقل الى النتائج الحاصلة عند الطفل مستقبلا الذي تربى على الدلال والشطط - وكذلك النتائج الحاصلة للطفل مستقبلا والذي تربى تربية قاسية ؟
ويعتبر الأسلوبان أقصر الطرق وأسرعها وأقلها تعباً وجهداً للأهل في الوصول إلى رغبات الأهل من توفير سكينة الطفل وهدوئه وتنفيذ رغبات الأهل المتنوعة : من نوم للطفل في الموعد المحدد - وأكل لما يجب أكله - وبقاء في البيت - وهدوء - ودراسة - وترك الملهيات ( تلفزيون - وكومبيوتر او الالعاب الالكترونية - او الذهاب الى ملعب الحي - أو الخروج من البيت - أو.....الخ )
حيث يستخدم ممارسو الدلال اسلوب الترغيب من وعود بالعطايا والهبات والهدايا والرحلات والزيارات وشراء الألعاب والألبسة التي يحبها الطفل - ودفع النقود وتقديم أنواع الحلوى والمرطبات : كرشوة وترغيب للطفل من أجل إطاعة الوالدين وتنفيذ رغبات أحدهما أو كليهما ؟
بينما يستخدم ممارسوا أسلوب القسوة كل أشكال الترهيب - والعنف المعنوي أو المادي - أو الحرمان من ضروريات الطفل من لعب ونوع من الطعام الذي يحبه الطفل - أو حرمان من الخروج من البيت - وقد تصل الأساليب العنيفة الى الضرب وإرهاب الطفل - وتخويفه بأشياء يخافها حسب عمره : ففي طفولته المبكرة تخويفه من الشرطي أو الطبيب او الشريرة أو الأفعى أو الضبع او الكلب او القطة أو الحرامي أو.....الخ -
وفي مرحلة لاحقة استعمال ما يمكن أن يخيف الطفل ثم المراهق وقد يصل الترهيب إلى حد الضرب والذي قد يكون عنيفا ومؤذياً عند بعض الاهل !
وإلى لقاء في قصاصة قادمة بإذن الله - دمتم لفنانكم الباحث فريد حسن
