|
رحلتي إلى نواكشوط – البداية الحالمة والطموح الموسيقي |
من دمشق إلى موريتانيا: بين تحديات الغربة وطموحات التغيير الموسيقي
في صباح اليوم التالي لوصولنا إلى نواكشوط حيث نزلنا في فندق النواب ضيوفاً على الدولة الموريتانية كان معي في الغرفة نفسها زميل رافقني من دمشق حيث مررنا بليبيا وتونس والجزائر في نفس اليوم ونفس الطائرة مع توقف في كل منها وأخيراً توقفنا في كازابلانكا وبتنا فيها ثلاث ليال وانتقلنا إلى نواكشوط وفي مطار نواكشوط استقبلنا الملحق الثقافي و القائم بأعمال السفارة السورية والقنصل ولم يكن وصفهم للواقع مفرحاً لنا فزاد من قلقنا وألم فراقنا للأهل والوطن نزلنا إلى السوق أنا وزميلي محمد الخطيب وهو سوري من اصل فلسطيني لنشتري بعض أدوات الطبخ وبعض الطعام.
وبينما نحن في السوق الشعبي الذي سبق السوق الكبير الذي بني بعد سنتين أو أزيد من
ذلك الوقت حيث حرق أو احترق السوق القديم والذي كان من الخشب أو التوتياء والخيش
كل حسب إمكاناته بينما نحن في السوق سمعت دندنة بآلة موسيقية تبعها المذيع يقول
إذاعة الجمهورية الإسلامية من نواكشوط تقدم نشرة أخبار الظهيرة كل المشاهد كانت
تؤلمني الرمل والأتربة والغبار والطاولات التي عليها القليل من الخضراوات والوجوه
المغبرة -
|
هذه المقدمة لنشرة الأخبار كانت اكثرها إيلاماً لي! |
قلت لصاحبي هل سمعت هذه المقدمة لنشرة الأخبار؟ قال نعم ! قلت إن حلمي أن أصنع بدلاً منها , مقدمةٌ موسيقية تواكب العصر ولا تقل عن موسيقى أي دولة أخرى ! تعجب صاحبي من قولي – وقال: وانت ما علاقتك بالأمر ؟ قلت له: الحق معك فنحن أصحاب منذ أربعة أيام فقط - ولم نتحدث إلا في أمور سفرنا وطعامنا وغربتنا- وعن الغريب الذي نراه في تجوالنا قال هل هناك جانب يتعلق بالموسيقى في حياتك لم تخبرني به ؟ قلت نعم فانا خريج الشعبة الموسيقية في دار المعلمين في حلب وقد بدأت التلحين وأنا طالب فيها وكان عمري حينئذ ستة عشر عاماً وسجلت أول لحن في إذاعة حلب وأنا ابن اثنتين وعشرين - ثم تابعت تسجيل الألحان في إذاعة حلب وبلغ عددها عشراً نالت كثيرٌ منها جوائز !
عندها عرف صاحبي أني لم انطلق من فراغ عندما قلت له حلمي وضع مقدمة لنشرة الأخبار- والذي تحقق بعد ستة عشر شهراً من وصولي غلى موريتانيا - وإلى اللقاء في فقرة قادمة انتقل فيها إلى طريقة البدء العملي في طريق الفن في موريتانيا -
|
درسك ياغلانة فلكلور مورتاني غناء و الحان - فريد حسن |
الكلمات تعبر عن مشاعر الحب والحنين، وهي جزء من التراث الشفهي الذي يتم تناقله عبر الأجيال.
فريد حسن هو فنان سوري عاش في موريتانيا لفترة طويلة، وقد تأثر بالثقافة المحلية وقدم العديد من الأغاني التي أصبحت جزءاً من التراث الموسيقي الموريتاني.
تابعوا معي تفاصيل هذه الرحلة المليئة بالتحديات والطموحات الفنية. دمتم للفنان الباحث في التربية وعلم النفس فريد حسن


